تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
الاثنين، 10 أغسطس 2026

حكايات من معمار المطوية العتيق

مدخل

لوحات معمارية خالدة

تختزل التفاصيل المعمارية في مدينة المطوية تاريخاً عريقاً ونمط عيش امتزجت فيه البساطة بالجمال. ومن بين أرجاء منازلها القديمة، تبرز الأبواب والشبابيك كشواهد حية على المهارة اليدوية للحرفيين الذين صاغوا من الخشب والحديد لوحات معمارية خالدة.

الباب الكبير

حارس أمين ودفء «الخوخة»

يقف الباب الخشبي الكبير كحارس أمين للمنزل؛ باب ضخم عريض يتألف من ألواح خشبية طولية متراصفة بإحكام لتمنح البيت المتانة والأمان. ويتوسطه باب أصغر يُعرف باسم «الخوخة»، بسقف منحني على شكل قوس، صُمم ليكون الممر اليومي السهل لقاطني الدار دون الحاجة لفتح الباب الكبير كاملاً.

الحديد المطروق

الأزرق الشهير والمقرعة المزخرفة

يتحلى الباب باللون الأزرق الشهير الذي يكسو الألواح الخشبية ويكشف في طياته عن لون الخشب الأصلي. ولضمان ثباتها عبر عقود طويلة، أضيفت شرائط حديدية أفقية عريضة شُكّلت بالمطرقة وثُبّتت بمسامير متينة، وتكتمل الجمالية بالمقرعة المصنوعة من الحديد المسبوك، والمزينة بحلية على شكل نجمة وزهرة.

الشباك المشغول

هندسة حديدية بين الحلزونات والمعينات

على جدار مبني من الحجارة والطبشور المحلي، يتأطر الشباك التقليدي داخل إطار خشبي مستطيل، ويتميز بشبكة من الحديد المشغول المزخرف تجمع بين الهندسة والوظيفة، بقضبان عمودية وأفقية متقاطعة، تتخللها زخارف على هيئة حلزونات متقابلة ومعينات هندسية متناسقة.

وظيفة الشباك

نور وهواء دون فقدان الخصوصية

لم تكن هذه الشبكة الحديدية مجرد عنصر زينة، بل صُممت بعناية لتسمح لضوء الشمس ونسمات الهواء بالدخول إلى الغرف، مع الحفاظ الكامل على حرمة البيت وخصوصيته، في توازن دقيق بين الجمال والوظيفة.

خلاصة

تجسد هذه الأبواب والشبابيك في المطوية روح الجنوب التونسي؛ حيث يلتقي الأمان بالخصوصية، وتتحول أدوات البناء البسيطة إلى تحف فنية تحكي أصالة المعمار التونسي عبر الأجيال.

حكايات من معمار المطوية العتيق